المحقق البحراني
318
الحدائق الناضرة
ليس على النساء أذان . . إلى أن قال : ولا الحلق إنما يقصرن من شعورهن ) قال : وروي أنه يكفيها من التقصير مثل طرف الأنملة . المسألة الثالثة - اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في توالي العمرتين وما يجب من الفصل بينهما وعدمه على أقوال مختلفة : أحدهما - ما ذهب إليه السيد المرتضى وابن إدريس والمحقق في الشرائع وغيرهم من جواز الاتباع بين العمرتين مطلقا ولو في كل يوم وإن كره في أقل من عشرة أيام . قال ابن إدريس : اختلف أصحابنا في أقل ما يكون بين العمرتين ، فقال بعضهم شهر ، وقال بعضهم يكون في كل شهر يقع عمرة ، وقال بعضهم لا أوقت وقتا ولا أؤجل بينهما مدة ويصح في كل يوم عمرة . وهذا القول يقوى في نفسي وبه أفتى ، وإليه ذهب السيد المرتضى في الناصريات . وما روي في مقدار ما يكون بين العمرتين أخبار آحاد لا توجب علما ولا عملا . واستدل السيد المرتضى في المسائل الناصرية على ما ذهب إليه بقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : ( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ) ولم يفصل ( عليه السلام ) بين أن يكون ذلك في سنة أو سنتين أو شهر أو شهرين . وثانيها - ما ذهب إليه الشيخ في النهاية والمبسوط من أن أقل ما يكون بين العمرتين عشرة أيام . وبه قال ابن الجنيد وابن البراج .
--> ( 1 ) كنز العمال ج 3 ص 22 والوسائل الباب 3 من العمرة عن الرضا ( ع ) .